محمود الكازروني ( قطب الدين محمود الشيرازي )
23
مفردات ومعالجة الأمراض
فقولهم في الالية تارة بأنها باردة انما هو باعتبار مزاجها في نفسها وقولهم تارة بأنها حارة باعتبار تأثيرها في البدن الانساني وكذا الكلام في الشحم وهذا مثل الأخشاب الباردة بالطبع فإنها إذا ألقيت على النار واشتعلت بها أزدادت النار حرّا حرف الباء بابونج نبات له ورق شبيه بورق العدس وزهره يكون اصفر وفرفيريا وابيض وهو في قدر زهر السداس وينبت في أماكن خشنه وما قيل من أن الأبيض هو الأقحوان وهو غير البابونج ليس بصحيح لان الأقحوان أكبر كثيرا من البابونج وليس له عطرية البابونج حار يابس في الأولى مفتح بما فيه من الحرارة الخفيفة القريبة من الاعتدال ملطف لأنه بتلك الحرارة تسيل الرطوبات المنعقدة والجامدة فيكون لا محالة مرقّقا لها ولو كانت حرارته قوية لم يقتصر على تسييل الرطوبات بل يحلل لطيفها بقوة فيجف الباقي مليّن مرخ لأجل تسييله للرطوبات وارخائه لها محلّل لأنه يفتح المسام ويوسعها بالارخاء ويرققو المراد فيتهيّاء للخروج وحرارته يعيّن على ذلك وان كانت ضعيفة بلا جذب لان الجذب انما يكون بالحرارة القوية وحرارته ضعيفة قاصرة عنه وذلك خاصّيته فان الارخاء في كل دواء بعد العضو لقبول المواد والحرارة يسيل المواد ويلزم ذلك حصولها في العضو لكن اتفق في البابونج انه مع ارخائه وتسخينه مقوّ للعضو اما بحرارته اللطيفة